السيد علي الطباطبائي
140
رياض المسائل
الفريضة فقال : ابدأ بالفريضة ( 1 ) . وما دل على العكس كالصحيح : إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيثما كنت قطعت ( 2 ) . خلافا للصدوق وغيره ، فقال بالأول ( 3 ) عملا بظاهر الأمر المعتضد بصريح الرضوي : ولا تصلها في وقت الفريضة ، فإذا كنت فيها ودخل عليك وقت الفريضة فاقطعها وصل الفريضة ، ثم ابن علي ما صليت من صلاة الكسوف ( 4 ) . ويعارضان بالمثل وقد عرفته في الأول ، وهو في الثاني المروي عن دعائم الاسلام ، عن جعفر بن محمد - عليهما السلام - أنه قال فيمن وقف في صلاة الكسوف حتى دخل عليه وقت صلاة قال : يؤخرها ويمضي في صلاة الكسوف حتى يصير إلى آخر الوقت ، فإن خاف فوت الوقت قطعها وصلى الفريضة ( 5 ) . وحيث لا ترجيح وجب التخيير . وربما يحمل وقت الفريضة في الثاني على وقت الفضيلة ، فيجب تقديم الحاضرة مطلقا كما عليه الصدوق - رحمه الله - ( 6 ) جمعا والتفاتا إلى ظاهر الصحيحين . في أحدهما : عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ويخشى فوات الفريضة ، فقال : اقطعوا وصلوا الفريضة ، وعودوا إلى صلاتكم ( 7 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 1 ج 5 ص 147 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 4 ج 5 ص 148 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الكسوف والزلازل ج 1 ص 550 ذيل الحديث 1531 . ( 4 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 10 في صلاة الكسوف ص 135 . ( 5 ) دعائم الاسلام : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 201 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الكسوف والزلازل ج 1 ص 550 ذيل الحديث 1531 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 3 ج 5 ص 147 .